الثعلبي

343

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يا هذه ما حالك ؟ ) فقالت : رأيتك تصلي وحدك فاشتهيت أن أُصلي خلفك ركعتين ، فهذا شيء من كتاب الله أو تقول من تلقاء نفسك ؟ قال بلال : فما أحسبه إلاّ قال : ( يا أعرابية بل هو في كتاب الله المنزل ) . فقالت : كل عضو من أعضائي يعذب على باب منها . فقال : ( يا أعرابية لكل باب منهم جزء مقسوم يعذب على كل باب على قدر أعمالهم ) . فقالت : والله إني لامرأة مسكينة مالي مالٌ ومالي إلاّ سبعة أعبد أشهدك يا رسول الله أن كل عبد منهم على كل باب من أبواب جهنم حرُّ لوجه الله . فأتاه جبرئيل فقال : يا رسول الله بشّر الأعرابية أن الله قد حرم عليها أبواب جهنم كلها ، وفتح لها أبواب الجنة كلها . " * ( إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّات وَعُيُون ادْخُلُوهَا ) * ) قرأه العامة بوصل الألف وضم الخاء على الأمر ، مجازه : يقال لهم ادخوها . وقرأ الحسن : أدخلوها بضم الهمزة وكسر الخاء على الفعل المجهول ، وحينئذ لا يحتاج إلى الضمير . " * ( بِسَلام ) * ) بسلامة " * ( آمِنِينَ ) * ) من الموت والعذاب والآفات " * ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ إخْوَاناً ) * ) نصب على الحال ، وإن شئت قلت : جعلناهم إخوانا " * ( عَلَى سُرُر ) * ) جمع سرير مثل جديد جدد " * ( مُتَقَابِلِينَ ) * ) يقابل بعضهم بعضاً لا ينظر أحد منهم في قفا صاحبه " * ( لا يَمَسُّهُمْ ) * ) لا يصيبهم " * ( فِيهَا نَصَبٌ ) * ) تعب " * ( وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ نَبِّئْ ) أخبر عِبَادِي أنِّي أنَا الغَفُورُ الرَّحِيمُ ) * ) . قال ابن عبّاس : يعني لمن تاب منهم . " * ( وَأنَّ عَذَابِي هُوَ العَذَابُ الألِيمُ ) * ) لمن لم يتب منهم . روى ابن المبارك عن مصعب بن ثابت عن عاصم بن عبيد الله عن ابن أبي رباح عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ن الباب الذي يدخل منه بنو شيبة ونحن نضحك ، فقال : ( لا أراكم تضحكون ) ، ثمّ أدبر حتّى إذا كان عند الحجر رجع ألينا القهقرى فقال : ( إني لمّا خرجت جاء جبرئيل فقال : يا محمّد لِمَ تقنّط عبادي " * ( نبّيء عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم ) * ) )